مكفوفون معطّلون يهددون بالانتحار أمام فيلاّ بنكيران في العاصمة الرباط



"بنكيران هو المسؤول .. بَارَاكَا من التماطل"، "الشواهد عطيتونا .. وفي الشوارع رميتونا"، "لا شغل لا كرامة .. غير القمع والإهانة"؛ بهذه الشعارات عادت التنسيقة الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات إلى الشارع، اليوم الأربعاء، من أجل تذكير رئيس الحكومة المعين من لدن الملك محمد السادس بإدماج هذه الفئة من الأطر في أسلاك الوظيفة العمومية.


ونظم أطر التنسيقية مسيرة احتجاج مصغرة انطلقت من أمام مقر حزب العدالة والتنمية بالرباط مرورا بمنزل رئيس الحكومة، ودخل المكفوفون في احتكاكات معزولة مع قوات الأمن التي منعتهم من الاقتراب من فيلاّ بنكيران بـ"حي الليمون"، ليواصل المحتجون مسيرتهم رافعين جملة من الشعارات في تجاه البرلمان.
الأطر عبرت، من خلال شكلها الاحتجاجي، عن استيائها من "استمرار تماطل رئيس الحكومة في تسوية ملفهم خلال الولاية الحكومة المنقضية"، وحذر المحتجون بنكيران، الذي يسابق الزمن من أجل إخراج الحكومة الجديدة، من استمرار ما وصفوها بـ"سياسة التسويف والتماطل" خلال الولاية المقبلة.
سعيد العلمي، ممثل التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات، حذّر من الاستخفاف بهذه الوقفات المتكررة لأنها "تأتي تفاعلا مع رئيس الحكومة الذي يطالبنا دائما بتذكيره"، وفق تعبيره مشددا على أن أطر التنسيقية مستعدة للتضحية بأرواحها من أجل نيل حقوقها المشروعة المتمثلة في التشغيل كما تنص على ذلك جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي.
وقال العلمي، في تصريح لهسبريس، إن أطر التنسيقية "نحن مستعدون للانتحار والوفاة في سبيل حقوقنا، وقد سبق أن هددنا بذلك في أشكال احتجاجية ماضية؛ لكن في حال عدم التزام الحكومة المقبلة بتشغيلنا فإننا سنقدم على الانتحار"، قبل أن يضيف: "نحن لا نستفيد من أبسط شروط العيش، ونعيش على التسول في شوارع الرباط.. لذلك الوفاة أهون لنا من العيش بالتسول وفي ظل هذه الظروف".
ويأتي الاحتجاج أمام مقر حزب العدالة والتنمية، بحسب ممثل التنسيقية، لاعتبارات أهمها أن الحزب هو من سيقود الحكومة المقبلة بعد فوزه بالانتخابات، فضلا عن "تقديم أعضائه، في مقدمتهم زعيمه عبد الإله بنكيران ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة الاجتماعية المنتمية إلى الحزب ذاته، لوعود خلال الولاية الماضية من أجل تسوية ملفنا وإدماجنا بشكل تدريجي في أسلاك الوظيفية العمومية"، حسب العلمي، مضيفا أن الوقفة تعد بمثابة إنذار وتذكير في الوقت نفسه لرئيس الحكومة.