الشرطة القضائية تستمع إلى بناجح بسبب "تهديد"



مثل حسن بنجاح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أمام الشرطة القضائية اليوم الأربعاء؛ وذلك من أجل الاستماع إليه وفتح محضر حول التهديد الذي قال إنه تعرض له.
وقال بناجح، في تصريح لهسبريس، إنه عقب البيان الذي أعلن فيه تعرضه للتهديد مساء الاثنين الماضي تلقى اتصالا أمس الثلاثاء من أجل المثول أمام الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط؛ وهو اللقاء الذي تم اليوم ودام زهاء ساعة ونصف.
وأكد بناجح أن الشرطة فتحت محضرا رسميا في القضية، بناء على المعطيات التي تلقتها منه، "ووعدت بأنها ستتبع الأمر"، متمنيا أن يأتي التحقيق بـ"فائدة".
وأضاف المتحدث ذاته: "أطلب أن يتم كشف الجهة المهددة .. من الناحية القانونية الأمر لا يتطلب مجهودا كبيرا، بل هو بسيط جدا ويتعلق بجهة متصلة. ويمكن في هذا الإطار اللجوء إلى شركات الاتصال من أجل كشف هوية المتصل".
وكان بناجح أعلن أنه تلقى تهديدا عبر مكالمة هاتفية من رقم مخفي يتوعده فيها المتصل إن لم يتوقف عن التدوين في "فيسبوك"، ويبادر فورا إلى مسح "تدويناته" السابقة.
وحمل بناجح مسؤولية هذا التهديد للدولة، قائلا في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للجماعة: "مسؤولية الدولة قائمة في الموضوع؛ لأنه عندما يخرج وزير الداخلية ويتوعد المحتجين في الشوارع بمقولته الشهيرة "راكم معروفين"، فإنه يمنح إشارة، سواء لأجهزة أو خلايا أو أفراد، للاعتداء على المعارضين وممارسة قضاء الشارع ضدهم. كما أن خطباء وزارة الأوقاف عندما يستغلون المنابر لوسم المحتجين والمعارضين بالفتانين فإنهم بذلك يهدرون دمهم".
واستنكرت الجماعة الحادثة، قائلة في بيان لها إن "هذه الأساليب البدائية تنم عن تضايق هذه الجهات من الرأي السلمي المخالف"، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب عن هذا التهديد من مس مادي أو معنوي ببناجح.
وأكدت الجماعة أن "اللجوء إلى هذه الأساليب دليل على حالة الإفلاس السياسي الذي تتعدد مظاهره في مجالات عديدة"، حسب تعبيرها، وزادت: "هذه التهديدات لا تزيدنا إلا ثباتا على مبادئنا واختيارنا المبدئي الاصطفاف إلى جانب المستضعفين وفضح الفساد والاستبداد".