معلقون يرصدون تناقض تصريحات الملك وبنكيران حيال ترامب




قارن قراء ومعلقون بجريدة هسبريس بين آراء الملك محمد السادس ورئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، بخصوص دونالد ترامب، الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأمريكية، إذ وصف الأول المرشح الجمهوري بالغيور ذي التجربة المهنية، فيما نعته الثاني بالمخيف.
وبادر العاهل المغربي إلى إرسال برقية إلى ترامب، وصفه بلغة دبلوماسية بكونه يتحلى بغيرة صادقة على مصالح الشعب الأمريكي العليا، وبأنه راكم خبرة مهنية واسعة، معربا له عن حرص المغرب على التعاون الثنائي، من أجل تفعيل أمثل للشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وأما بنكيران فكان قد عبّر عن رأيه في ترامب قبل إجراء الانتخابات التشريعية بالمغرب، في حوار أجرته معه قناة الحرة الأمريكية في شهر أكتوبر الماضي، حيث قال إن ترامب شخص يخيفه، وبأن المرشحة هيلاري كلينتون صديقة للمغرب، وفي صالح العالم أن تكون رئيسة لأمريكا.
ويعلق قارئ يدعى محمد البوعناني على هذا الموضوع بالقول إنه "يتعين على رئيس الحكومة بنكيران أن يتعلم الدبلوماسية من الملك"، متسائلا "لم أفهم كيف يخيفه ترامب، ويتحتم علينا التعامل مع ترامب كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية لضمان مصالحنا الخارجية والداخلية".
ومن جهته، أفاد زكرياء من إفران بأن الملك يهنئ ترامب بلغة دبلوماسية راقية، بينما رئيس حكومته بنكيران يصرح بأنه خائف من نفس الشخص"، قبل أن يؤكد أن هذا التناقض في المواقف بين أعلى سلطة في الدولة وثاني شخصية في البلاد يؤشر على أن السياسة الخارجية للمغرب على كف عفريت".
"مغربي غيور" معلق آخر قال إنه يتمنى أن تغطي رسالة الملك إلى الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية على ما سماها زلة بنكيران، وتستوعب السفارة الأمريكية بالرباط التي تسجل كل شيء عن المغرب أن السياسة الخارجية بيد الملك، وبأن لا تأخذ بموقف بنكيران.
ودعا معلق آخر رئيس الحكومة المكلف إلى تعلم السياسة الخارجية من الملك، وبأن يأخذ منه الحكمة والأخلاق النبوية، والحديث والدين والمعقول"، ليخاطب قارئ خامس بنكيران "تعلم من الملك التواضع، وخفض الجناح لشعبه، فالعيب الحقيقي في قلوبكم لأن قلوبكم أوعية فاسدة غلب عليها المكر".
وأما رشاد حضري فأورد بأن "العالم كان يعتقد ترامب مجرد أرنب للسباق، فإذا به أكمل السباق بالكامل، ودخل في المرتبة الأولى"، مردفا بأن "ما يهم المغاربة هو ما جاء في برقية الملك لا ما جاء في تصريحات بنكيران، وبأن العلاقات المتينة والقوية والعريقة بين البلدين لا تتأثر بمن يحكم البيت الأبيض".